أحمد قدامة
394
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
اضطرابا وضررا للأمعاء ، ولذلك يجب نزع قشره عنه وطبخه بماء المطر ، وإضافة الكمّون والفلفل إليه ، وغليه بالماء الممزوج بالخل ويطيّب بالنعنع والبقدونس والزعفران ونبات القويسة ، ولكن الرأي تغير فيه بعد ، وصار مفضلا عند كبار الفرنسيين ، وفي المقدمة الملك لويس الخامس عشر الذي صار طعامه المفضل مع طيور الحجل . . والجراح الفرنسي « امبرواز باريه « Pare ( 1510 - 1590 ) استعمل العدس لحماية البلعوم والأعضاء الداخلية في الجسم من الإصابة بمرض الزهري « السّفلس » . . وقال عنه الأطباء العرب بأنه : يسكن الحرارة : ويزيل بقايا الحمّى ، وماؤه يسكّن السعال وأوجاع الصدر . وبلع الثلاثين حبة منه يقوي المعدة والهضم ، ودقيقه مع العسل يصلح الكي ويلحم القروح . وغسل البدن به ينقي البشرة ويصفي اللون . والطلاء به مع الخل والعسل وبياض البيض يحل الأورام الصلبة والاستسقاء والترهل . وهو يحرق الأخلاط ، ويظلم البصر ، ويورث الدمعة . وإدمان أكله يولّد السرطان والجذام والماليخوليا ، وإن خالطه حلو في البطن ولّد سددا توجب القولنج والاستسقاء وتقوي الباسور ، وطبيخه مع القديد يوقع في أمراض رديئة ونفخ وقراقر . والتضمد به مع السفرجل والإكليل يحل النزلات والرمد ، ويصلح طبيخه بالخل والسيرج والسلق . أما المر منه فعظيم النفع في قلع الآثار والحكة وإدمال الجراح . وغسل الوجه به مع بزر البطيخ يجذب الدم إلى ظاهر البدن ، ويحمّر الألوان ، ويصفي الصفار . يحرق فيبيّض رماده الأسنان ، وإن طلي به الجفن منع استرخاءه . العدس في الطب الحديث : وفي الطب الحديث ظهر من تحليل العدس أنه يحوي مقادير كبيرة من البروتئين ، والمواد الحرارية ، وكميات قليلة من المواد الدهنية والنشا ، كما يحوي البوتاس والمنغنيز ، والكالسيوم ، والحديد ، والفوسفور ، وفيتامينات ( ب ) و ( ج ) . ولذا اعتبر في مقدمة المواد الغذائية ، بل هو أغذي من أكثر اللحوم .